سورة الفاتحة

موعد نزول سورة الفاتحة وما معناها ومعنى الكلمات وتفسيرها

0

محتوايات الموضوع

سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

سورة الفاتحة
سورة الفاتحة تفسير القران الكريم

سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)

مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ

عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)

آمين (8)

صدق الله العظيم

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

موعد نزول سورة الفاتحة

لقد اختلف العلماء في تحديد وقتٍ دقيقٍ لنزول سورة الفاتحة؛على

سيدنامحمد صلى الله عليه وسلم فقيل إنّها نزلت في مكّة،

وقيل في المدينة المنورة،

وقيل نزلت مرّتين مرّة في مكّة

على سيدنامحمد صلى الله عليه وسلم

ومرة في المدينة؛ على سيدنامحمد صلى الله عليه وسلم

ولذلك سمّيت سورة المثاني، ولكنّ أرجح الأقوال أنّها سورة مكّيّة،

والله اعلى واعلم

والدّليل على ذلك أنّ آية وردت في سورة الحجر هي :

(وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)،[٥]

وكان الله يكلم سيدنامحمد صلى الله عليه وسلم

والمقصود بالسّبع المثاني سورة الفاتحة، وسورة الحجر سورةٌ مكيّة بلا خلاف؛

فاستدلّ بذلك على أنّ سورة الفاتحة

وما معناها ومعنى الكلمات وتفسيرها

سورة الفاتحة/و تفسير القران الكريم

————————————————————————————–

سورة الفاتحة تفسير القران الكريم نزول سورة الفاتحة وما معناها ومعنى الكلمات

ونزول الوحى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

وتفسيرها تفسير للشيخ الشعراوى وابن كثيرالدمشقى

—————————————————————————————

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

الشيخ ابن كثير الدمشقى 

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

قد ثبت في [ الحديث ] الصحيح عند الترمذي وصححه عن أبي هريرة قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم ويقال لها : الحمد

ويقال لها : الصلاة ، لقوله عليه السلام عن ربه : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

 فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين 

قال الله : حمدني عبدي الحديث

فسميت الفاتحة صلاة ؛ لأنها شرط فيها باختصار التفسير للشيخ للتفسير كامل اضغط هنا

الشيخ الشعراوى

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)

القرآن الكريم منذ اللحظة التي نزل فيها نزل مقرونا بسم الله سبحانه وتعالى

ولذلك حينما نتلوه فإننا نبدأ نفس البداية التي أرادها الله تبارك وتعالى وهي

أن تكون البداية بسم الله. وأول الكلمات التي نطق بها الوحي لمحمد صلى الله عليه وسلم

كانت {اقرأ باسم رَبِّكَ الذي خَلَقَ}. وهكذا كانت بداية نزول القرآن الكريم

ليمارس مهمته في الكون.. هي بسم الله. ونحن الآن حينما نقرأ القرآن نبدأ نفس البداية.

ولقد كان محمد عليه الصلاة والسلام في غار حراء حينما جاءه جبريل وكان أول لقاء

بين الملك الذي يحمل الوحي بالقرآن

وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الحق تبارك وتعالى: {اقرأ}

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)}

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

فاتحة الكتاب هي أم الكتاب، لا تصلح الصلاة بدونها، فأنت في كل ركعة تستطيع أن تقرأ آية

من القرآن الكريم، تختلف عن الآية التي قرأتها في الركعة السابقة، وتختلف عن الآيات التي

قرأتها في صلواتك.. ولكن إذا لم تقرأ الفاتحة فسدت الصلاة،

ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من صلى صلاة لم يقرأ فيها أم القرآن فهي خداج ثلاثا غير تام» أي غير صالحة.

فالفاتحة أم الكتاب التي لا تصلح الصلاة بدونها،

والله سبحانه وتعالى يقول في حديث قدسي:

(قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل.. فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين.

قال الله عز وجل حمدني عبدي.

فإذا قال: الرحمن الرحيم،

قال الله عز وجل: أثنى علي عبدي،

فإذا قال مالك يوم الدين، قال الله عز وجل مجدني عبدي..

فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين،

قال الله عز وجل هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل..

وإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم وَلاَ الضآلين}

قال الله عز وجل: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل).

وعلينا أن نتنبه ونحن نقرأ هذا الحديث القدسي ان الله تعالى يقول:

قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، ولم يقل قسمت الفاتحة بيني وبين عبدي،

ففاتحة الكتاب هي أساس الصلاة، وهي أم الكتاب.

نلاحظ ان هناك ثلاثة أسماء لله قد تكررت في بسم الله الرحمن الرحيم،

وفي فاتحة الكتاب، وهذه الاسماء هي: الله. والرحمن والرحيم.

نقول أن ليس هناك تكرار في القرآن الكريم، وإذا تكرر اللفظ يكون معناه

في كل مرة مختلفا عن معناه في المرة السابقة، لأن المتكلم هو الله سبحانه وتعالى..

ولذلك فهو يضع اللفظ في مكانه الصحيح، وفي معناه الصحيح.

قولنا: {بِسْمِ الله الرحمن الرحيم} هو استعانة بقدرة الله حين نبدأ فعل الأشياء..

إذن فلفظ الجلالة {الله} في بسم الله، معناه الاستعانة بقدرات الله سبحانه وتعالى وصفاته.

لتكون عونا لنا على ما نفعل. ولكن إذا قلنا: الحمد لله.. فهي شكر لله على ما فعل لنا.

ذلك اننا لا نستطيع أن نقدم الشكر لله إلا إذا استخدمنا لفظ الجلالة. الجامع لكل صفات الله تعالى.

لأننا نحمده على كل صفاته ورحمته بنا حتى لا نقول باسم القهار وباسم الوهاب وباسم الكريم،

وباسم الرحمن.. نقول الحمد لله على كمال صفاته، فيشمل الحمد كمال الصفات كلها.

وهناك فرق بين {بِسْمِ الله} الذي نستعين به على ما لا قدرة لنا عليه.. لأن الله هو الذي سخر

كل ما في الكون، وجعله يخدمنا، وبين {الحمد للَّهِ} فإن لفظ الجلالة إنما جاء هنا لنحمد الله على ما فعل لنا.

فكأن (بسم الله في البسملة) طلب العون من الله بكل كمال صفاته.. وكأن الحمد لله في الفاتحة تقديم

الشكر لله بكل كمال صفاته.و{الرحمن الرحيم}

في البسملة لها معنى غير {الرحمن الرحيم} في الفاتحة، من تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

من تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

ففي البسملة هي تذكرنا برحمة الله سبحانه وتعالى وغفرانه حتى لا نستحي

ولا نهاب أن نستعين باسم الله ان كنا قد فعلنا معصية.. فالله سبحانه وتعالى

يريدنا أن نستعين باسمه دائما في كل اعمالنا. فإذا سقط واحد منا في معصية،

قال كيف استعين باسم الله، وقد عصيته؟ نقول له ادخل عليه سبحانك وتعالى

من باب الرحمة.. فيغفر لك وتستعين به فيجيبك. من تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

إذن ففي الفاتحة تأتي {الرحمن الرحيم} بمعنى رحمة الله في ربوبيته لخلقه،

فهو يمهل العاصي ويفتح ابواب التوبة لكل من يلجأ اليه.

وقد جعل الله رحمته تسبق غضبه. وهذه رحمة تستوجب الشكر. فمعنى

{الرحمن الرحيم} في البسملة يختلف عنها في الفاتحة. فإذا انتقلنا بعد ذلك

الي قوله تعالى: {الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} فالله محمود لذاته ومحمود لصفاته،

ومحمود لنعمه، ومحمود لرحمته، ومحمود لمنهجه، ومحمود لقضائه،

الله محمود قبل ان يخلق من يحمده. ومن رحمة الله سبحانه وتعالى أنه جعل

الشكر له في كلمتين اثنتين هما الحمد لله.

والعجيب أنك حين تشكر بشرا على جميل فعله تظل ساعات وساعات..

تعد كلمات الشكر والثناء، وتحذف وتضيف وتأخذ رأي الناس. حتى تصل الى قصيدة

أو خطاب ملئ بالثناء والشكر. ولكن الله سبحانه وتعالى جلت قدرته وعظمته نعمه لا

تعد ولا تحصى، علمنا أن نشكره في كلمتين اثنتين هما: الحمد لله.

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)}

اذا كانت كل نعم الله تستحق الحمد.. فإن {مالك يَوْمِ الدين} تستحق الحمد الكبير

 لأنه لو لم يوجد يوم للحساب، لنجا الذي ملأ الدنيا شروراً. دون أن يجازى على ما فعل.

ولكان الذي التزم بالتكليف والعبادة وحرم نفسه من متع دنيوية كثيرة إرضاء لله قد شقي

في الحياة الدنيا.. ولكن لأن الله تبارك وتعالى هو {مالك يَوْمِ الدين}.. أعطى الاتزان للوجود كله

هذه الملكية ليوم الدين هي التي حمت الضعيف والمظلوم وأبقت الحق في كون الله..

إن الذي منع الدنيا أن تتحول إلي غابة يفتك فيها القوي بالضعيف والظالم بالمظلوم

هو أن هناك آخرة وحسابا، وأن الله سبحانه وتعالى هو الذي سيحاسب خلقه.

والإِنسان المستقيم استقامته تنفع غيره؛ لأنه يخشى الله ويعطي كل ذي حق حقه

ويعفو ويسامح.. إذن كل من حوله قد استفاد من خلقه الكريم ومن وقوفه مع الحق والعدل.

أما الأنسان العاصي فيشقى به المجتمع لأنه لا احد يسلم من شره ولا احد الا يصيبه ظلمه

ولذلك فإن {مالك يَوْمِ الدين} هي الميزان.. تعرف أنت ان الذي يفسد في الأرض تنتظره الآخره

لن يفلت مهما كانت قوته ونفوذه، فتطمئن اطمئنانا كاملاً إلي أن عدل الله سينال كل ظالم.

على أن {مالك يَوْمِ الدين} لها قراءتان.. {مالك يَوْمِ الدين}.. وملك يوم الدين.

والقراءتان صحيحتان.. والله تبارك وتعالى وصف نفسه في القرآن الكريم بأنه: {مالك يَوْمِ الدين}

ومالك الشيء هو المتصرف فيه وحده.. ليس هناك دخل لأي فرد آخر

أنا أملك عباءتي.. وأملك متاعي، وأملك منزلي، وانا المتصرف في هذا كله أحكم فيه بما أراه.

فمالك يوم الدين.. معناها أن الله سبحانه وتعالى سيصرف أمور العباد في ذلك اليوم بدون أسباب

 وأن كل شيء سيأتي من الله مباشرة دون ان يستطيع أحد أن يتدخل ولو ظاهراً

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ}.. فأصبحت رؤية يقين ايماني. من تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

فأنت في حضرة الله سبحانه وتعالى الذي غمرك بالنعم،

وهذه تراها وتحيط بك لأنه {رَبِّ العالمين}.. وجعلك تطمئن الى قضائه لأنه

{الرحمن الرحيم} أي أن ربوبيته جل جلاله ليست ربوبية جبروت بل هي ربوبية

{الرحمن الرحيم} فإذا لم تحمده وتؤمن به بفضل نعمه التي تحسها وتعيش فيها.

فاحذر من مخالفة منهجه لأنه (مالك يوم الدين).

حين يستحضر الحق سبحانه وتعالى ذاته بكل هذه الصفات..

التي فيها فضائل الألوهية، ونعم الربوبية.. والرحمة التي تمحو الذنوب والرهبة من لقائه يوم القيامة

تكون قد انتقلت من صفات الغيب الى محضر الشهود.. استحضرت جلال الألوهية لله وفيوضات رحمته

ونعمه التي لا تحد وقيوميته يوم القيامة.
عندما تقرأ قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} فالعبارة هنا تفيد الخصوصية

بمعنى أنني اذا قلت لانسان انني سأقابلك، قد أقابله وحده، وقد أقابله مع جمع من الناس

ولكن اذا قلت اياك سأقابل.. فمعنى ذلك ان المقابلة ستكون خاصة.
الحق سبحانه وتعالى حين قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} قصر العبادة على ذاته الكريمة

لأنه لو قال نعبدك وحدك فهي لا تؤدي المعنى نفسه.. لأنك قد تقول نعبدك وحدك

ومعك كذا وكذا. ولكن اذا قلت {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} وقدمت إياك.. تكون قد حسمت الأمر بأن العبادة لله وحده

فلا يجوز العطف عليها.. فالعبادة خضوع لله سبحانه وتعالى بمنهجه افعل ولا تفعل..

ولذلك جعل الصلاة أساس العبادة، والسجود هو منتهى الخضوع لله.

لأنك تأتي بوجهك الذي هو أكرم شيء فيك وتضعه على الأرض عند موضع القدم.

فيكون هذا هو منتهى الخضوع لله

ويتم هذا امام الناس جميعا في الصلاة. لإعلان خضوعك لله امام البشر جميعا.

ويستوي في العبودية الغني والفقير والكبير والصغير.. حتى يطرد كل منا الكبر والاستعلاء

من قلبه امام الناس جميعا فيساوى الحق جل جلاله بين عباده في الخضوع له

وفي اعلان هذا الخضوع.
وقول الحق سبحانه وتعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} تنفي العبودية لغير الله

أي لا نعبد غير الله ولا يعطف عليها أبدا.. اذن {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} أعطت تخصيص العبادة لله وحده

لا إله غيره ولا معبود سواه.. وعلينا أن نلتفت الي قوله تبارك وتعالى:

{لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ الله رَبِّ العرش عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنبياء: 22]

وهكذا فإننا عندما نقول {الحمد للَّهِ} فإننا نستحضر موجبات الحمد وهي نعم الله ظاهرة وباطنة

وحين نقول {رَبِّ العالمين} نستحضر نعم الربوبية في خلقه وإخضاع كونه

وحين نستحضر {الرحمن الرحيم} فاننا نستحضر الرحمة والمغفرة ومقابلة الاساءة بالاحسان

وفتح باب التوبة من تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

وحين نستحضر: {مالك يَوْمِ الدين} نستحضر يوم الحساب وكيف أن الله تبارك وتعالى سيجازيك

على أعمالك.. فإذا استحضرنا هذا كله نقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} أي أننا نعبد الله وحده

اذن عرفنا المطلوب منا وهو العبادة

وقوله تعالى: (وإياك نستعين) مثل: (إياك نعبد).. أي نستعين بك وحدك وهي دستور الحركة في الحياة

.لأن استعان معناها طلب المعونة، أي أن الانسان استنفد أسبابه ولكنها خذلته

حينئذ لابد أن يتذكر أن له ربا لا يعبد سواه. لن يتخلى عنه بل يستعين به.

وحين تتخلى الأسباب فهناك رب الأسباب وهو موجود دائما

لا يغفل عن شيء ولا تفوته همسة في الكون.. ولذلك فإن المؤمن يتجه دائما الى السماء

والله سبحانه وتعالى يكون معه

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

بعد أن آمنت بالله سبحانه وتعالى إلها وربا

.. واستحضرت عطاء الألوهية ونعم الربوبية وفيوضات رحمة الله على خلقه.

وأعلنت أنه لا إله إلا الله. وقولك: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}

أي أن العبادة لله تبارك وتعالى لا نشرك به شيئا ولا نعبد إلا إياه..

وأعلنت انك ستستعين بالله وحده بقولك: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}. فانك قد أصبحت من عباد الله

.ويعلمك الله سبحانه وتعالى الدعاء الذي يتمناه كل مؤمن..

ومادامت من عباد الله، فإن الله جل جلاله سيستجيب لك

والهداية نوعان: هداية دلالة وهداية معونة. هداية الدلالة هي للناس جميعا

وهداية المعونة هي للمؤمنين فقط المتبعين لمنهج الله

والله سبحانه وتعالى هدى كل عباده هداية دلالة أي دلهم على طريق الخير وبينه لهم

فمن أراد أن يتبع طريق الخير اتبعه.. ومن أراد ألا يتبعه تركه الله لما أراد.

ما هو الصراط؟.. إنه الطريق الموصلة الى الغاية. ولماذا نص على أنه الصراط المستقيم.

لأن الله سبحانه وتعالى وضع لنا في منهجه الطريق المستقيم.. وهو أقصر الطرق الى تحقيق الغاية

فأقصر طريق بين نقطتين هو الطريق المستقيم. ولذلك إذا كنت تقصد مكانا

فأقصر طريق تسلكه هو الطريق الذي لا اعوجاج فيه ولكنه مستقيم تماما

ما معنى {الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}؟..

اقرأ الآية الكريمة: من تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

{وَمَن يُطِعِ الله والرسول فأولئك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين وَحَسُنَ أولئك رَفِيقاً} [النساء: 69]

وأنت حين تقرأ الآية الكريمة فأنت تطلب من الله تبارك وتعالى أن تكون مع النبيين

والصديقين والشهداء والصالحين.. أي أنك تطلب من الله جل جلاله.. أن يجعلك تسلك نفس

الطريق الذي سلكه هؤلاء لتكون معهم في الآخرة.. فكأنك تطلب الدرجة العالية في الجنة

 لأن كل من ذكرناهم لهم مقام عال في جنة النعيم.. وهكذا فإن الطلب من الله سبحانه وتعالى

هو أن يجعلك تسلك الطريق الذي لا اعوجاج فيه. والذي يوصلك في أسرع

وقت الي الدرجة العالية في الآخرة.وعندما نعرف أن الله سبحانه وتعالى قال:

(هذا لعبدي ولعبدي ما سأل).. تعرف أن الاستجابة تعطيك الحياة العالية في الآخرة

وتمتعك بنعيم الله. ليس بقدرات البشر كما يحدث في الدنيا.. ولكن بقدرة الله تبارك وتعالى

واذا كانت نعم الدنيا لا تعد ولا تحصى.. فكيف بنعم الآخرة؟ لقد قال الله سبحانه وتعالى عنها:

{لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35] أي أنه ليس كل ما تطلبه فقط ستجده أمامك بمجرد وروده

على خاطرك ولكن مهما طلبت من النعم ومهما تمنيت فالله جل جلاله عنده مزيد..

ولذلك فانه يعطيك كل ما تشاء ويزيد عليه بما لم تطلب ولا تعرف من النعم..

وهذا تشبيه فقط ليقرب الله تبارك وتعالى صورة النعيم إلى أذهاننا،

ولكن الجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

بقولنا آمين أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي علمه جبريل عليه السلام

أن يقول بعد قراءة الفاتحة آمين، فهي من كلام جبريل لرسول الله

صلى الله عليه وسلم وليست كلمة من القرآن.

وكلمة آمين معناها استجب يا رب فيما دعوناك به من قولنا:

{اهدنا الصراط المستقيم صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}

أي أن الدعاء هنا له شيء مطلوب تحقيقه. وآمين دعاء لتحقيق المطلوب

.. وكلمة آمين اختلف العلماء فيها.. أهي عربية أم غير عربية.

وهنا يثور سؤال.. كيف تدخل كلمة غير عربية في قرآن حكم الله بأنه عربي..؟

نقول أن ورود كلمة ليست من أصل عربي في القرآن الكريم. لا ينفي أن القرآن كله عربي.

بمعنى أنه اذا خوطب به العرب فهموه.. وهناك الفاظ دخلت في لغة العرب قبل أن ينزل القرآن

ولكنها دارت على الألسن بحيث أصبحت عربية وألفتها الاذان العربية.

فليس المراد بالعربي هو أصل اللغة العربية وحدها.. وانما المراد أن القرآن نزل باللغة

التي لها شيوع على ألسنة العرب. وما دام اللفظ قد شاع على اللسان قولا وفي الآذان سمعا.

فإن الأجيال التي تستقبله لا تفرق بينه وبين غيره من الكلمات التي هي من أصل عربي

فاللفظ الجديد أصبح عربيا بالاستعمال وعند نزول القرآن كانت الكلمة شائعة شيوع الكلمة العربية.

واللغة ألفاظ يصطلح على معانيها. بحيث إذا أطلق اللفظ فهم المعنى. واللغة التي نتكلمها لا تخرج

عن اسم وفعل وحرف.. الاسم كلمة والفعل كلمة والحرف كلمة.. والكلمة لها معنى في ذاتها

ولكن هل هذا المعنى مستقل في الفهم أو غير مستقل.. اذا قلت محمد مثلا فهمت الشخص الذي

سمى بهذا الاسم فصار له معنى مستقل.. واذا قلت كتب فهمت أنه قد جمع الحروف لتقرأ على هيئة كتابة

ولكن اذا قلت ماذا وهي حرف فليس هناك معنى مستقل.. واذا قلت (في) دَلَّتْ على الظرفية

ولكنها لم تدلنا على معنى مستقل. بل لابد ان تقول الماء في الكوب..

أو فلان على الفرس.. غير المستقل في الفهم نسميه حرفا لا يظهر معناه إلا بضم شيء له

 والفعل يحتاج الي زمن، ولكن الاسم لا يحتاج الي زمن.

اذن الاسم هو ما دل على معنى مستقل بالفهم وليس الزمن جزءا منه

والفعل ما دل على فعل مستقل بالفهم والزمن جزء منه.. والحرف دل على معنى غير مستقل

ما هي علامة الفعل هي أنك تستطيع أن تسند اليه تاء الفاعل

أي تقول كتبت والفاعل هو المتكلم.. ولكن الاسم لا يضاف اليه تاء الفاعل فلا تقول محمدت

اذا رأيت شيئا يدل على الفعل أي يحتاج الى زمن.. ولكنه لا يقبل تاء الفاعل فانه يكون اسم على فعل

آمين من هذا النوع ليست فعلا فهي اسم مدلولة مدلول الفعل.. معناه استجب.. فأنت حين تسمع كلمة (آه)

انها اسم لفعل بمعنى أتوجع.. وساعة تقول (أف) اسم فعل بمعنى اتضجر.. وآمين اسم فعل بمعنى استجب

ولكنك تقولها مرة وأنت القارئ، وتقولها مرة وأنت السامع. فساعة تقرأ الفاتحة تقول آمين

أي أنا دعوت يا رب فاستجب دعائي.. لأنك لشدة تعلقك بما دعوت من الهداية فانك لا تكتفي بقول اهدنا

ولكن تطلب من الله الاستجابة. واذا كنت تصلي في جماعة فأنت تسمع الامام وهو يقرأ الفاتحة

ثم تقول آمين. لأن المأموم أحد الداعين.. الذي دعا هو الامام، وعندما قلت آمين فأنت شريك في الدعاء

ولذلك فعندما دعا موسى عليه السلام أن يطمس الله على اموال قوم فرعون ويهلكهم قال الله لموسى:

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

{قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا فاستقيما وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} [يونس: 89]

أي أن الخطاب من الله سبحانه وتعالى موجهٌ الى موسى وهارون.

ولكن موسى عليه السلام هو الذي دعا  وهارون أمن على دعوة موسى فأصبح مشاركا في الدعاء.

تفسير سورة الفاتحة/تفسير القران الكريم

والله اعلى واعلم

سورة الفاتحة
سورة الفاتحة تفسير القران الكريم
الا رسول الله
الا رسول الله
تفسير القران الكريم
تفسير القران الكريم

لا يوجد شئ اسمه خدام الايه كذا

او خادم الايه كذا

عفانا الله وعافاك ايه المؤمنون

ارجعوا الى الله عز وجل

والى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

معلومات عن الامام الشافعى

Leave A Reply

Your email address will not be published.